جلال الدين الرومي

603

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

الطلاب والسالكين ، وملك الصين هو القطب والغوث الأعظم أو ولي العصر ، وكمال كل سالك موقوف على عنايته واهتمامه الباطني ، والأمراء الثلاثة مثالٌ على أنواع السالكين الطالبين الظامئين في وادى الطلب لزلال التحقيق ، والذين يقسمون طبقا لأوضاعهم وأحوالهم الداخلية والخارجية وقربهم وبعدهم وحرمانهم وتوفيقهم في الوصول إلى منزل المراد ، يقسمون بشكل عام إلى ثلاث طبقات ، وكل واحد منهم نموذج لطبقته ، وأساس هذا التقسيم مبني على درجة معرفة الطالب وقربه أو بعده عن المطلوب مع مراعاة مطابقة أصل الجهد والسعي مع العناية ، والطبقات الثلاث هي : الأكبر نموذج لأولئك الذين يرون أن الحصول على المقصود متوقف على جدهم وجهدهم وتنتهي أحوالهم دفعة واحدة . لقد ظل عشق الصورة في قلبه ، ومن ثم رأى أن كماله الروحاني موقوف على انتهاء حياته . والأوسط نموذج لأولئك الذين لا يقومون بأنفسهم بالجد والطلب لكن لقاءهم بالمشايخ وأرباب الحال يعطيهم الموهبة التي لا يعرفون قدرها فيفقدون هذه النعمة دون أن يحسوا ، كان وصول الابن الأوسط أثناء جنازة أخيه مصادفة ، وحدث له فجأة ما حدث لأخيه ، ولم ينج من مصير أخيه ، والابن الأصغر يمثل أولئك الذين لا يسعون بل ينتظرون التوفيق والعناية الربانية ، وعندما يهب عليهم نسيم العناية ، يصلون إلى مقاصدهم . ( 3610 - 3623 ) : أساس حديث مولانا هنا أن كل القنوات التي تمد في العمر من الخارج لا دوام لها ، والرباعية المذكورة في العنوان لمولانا جلال الدين الرومي ( كليات ديوان شمس ، ص 1382 ، الرباعية رقم 778 مع اختلاف الشطرة الثانية إلى ومن سماع القصص لا تحل هذه العقدة ) ، والتجافي عن دار الغرور مذكورة في حديث نبوي ( انظر البيت 3083 من الكتاب الرابع ) ، القناة التي تستمدها من باطنك تغنيك عن كل القنوات التي تأتى من الخارج ، فإن تدفق الماء يستمر فيها ما دام متصلا بالبحر ( الفيض ، المعرفة ) ، وقرة العين لا ينبغي أن